العظيم آبادي
16
عون المعبود
حديثه ) أي حديث أحمد بن سعيد ( عبية الجاهلية ) بضم العين المهملة وكسر الموحدة المشددة وفتح المثناة التحتية المشددة أي فخرها وتكبرها ونخوتها . قال الخطابي : العبية الكبر والنخوة وأصله من العب وهو الثقل يقال عبية وعبية بضم العين وكسرها ( مؤمن تقي وفاجر شقي ) قال الخطابي : معناه أن الناس رجلان مؤمن تقي فهو الخير الفاضل وإن لم يكن حسيبا في قومه . وفاجر شقي فهو الدني وإن كان في أهله شريفا رفيعا انتهى . وقيل : معناه أن المفتخر المتكبر إما مؤمن تقي فإذن لا ينبغي له أن يتكبر على أحد ، أو فاجر شقي فهو ذليل عند الله والذليل لا يستحق التكبر فالتكبر منفي بكل حال ( أنتم بنو آدم وآدم من تراب ) أي فلا يليق بمن أصله التراب النخوة والكبر ( ليدعن ) بلام مفتوحة في جواب قسم مقدر أي والله ليتركن كذا قيل ( إنما هم ) أي أقوام ( أو ليكونن ) بضم النون الأولى والضمير الفاعل العائد إلى رجال وهو واو الجمع محذوف من ليكونن والمعنى ليصيرن ( أهون ) أي أذل ( على الله ) أي عنده ( من الجعلان ) بكسر الجيم وسكون العين جمع جعل بضم ففتح دويبة سوداء تدير الخراء بأنفها ( التي تدفع بأنفها النتن ) أي العذرة قال العلامة الدميري في حياة الحيوان : الجعل كصرد ورطب وجمعه جعلان بكسر الجيم والعين ساكنة وهو يجمع الجعر اليابس ويدخره في بيته وهو دويبة معروفة تعض البهائم في فروجها فتهرب ، شديد السواد ، في بطنه لون حمرة يوجد كثيرا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث ، ومن شأنه جمع النجاسة وادخارها . ومن عجيب أمره أنه يموت من ريح الورد وريح الطيب فإذا أعيد إلى الروث عاش . ومن عادته أن يحرس النيام فمن قام لقضاء حاجته تبعه وذلك من شهوته للغائط لأنه قوته .